سميح دغيم

733

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

اللّه سبحانه والطبع على قلوب الكفّار هو الشهادة والحكم أنّهم لا يؤمنون ، وليس ذلك بمانع لهم من الإيمان . وقال قائلون : الختم والطبع هو السواد في القلب كما يقال طبع السيف إذا صدئ من غير أن يكون ذلك مانعا لهم عمّا أمرهم به ( ش ، ق ، 259 ، 1 ) - قال أهل الإثبات : قوّة الكفر طبع ، وقال بعضهم : معنى أنّ اللّه طبع على قلوب الكافرين أي خلق فيها الكفر ( ش ، ق ، 259 ، 9 ) - إنّ الأشياء المتولّدة فعل اللّه بإيجاب الطبع ، وذلك أنّ اللّه سبحانه طبع الحجر طبعا يذهب إذا دفع ، وطبع الحيوان طبعا يألم إذا ضرب وقطع ( ش ، ق ، 284 ، 13 ) - قال " الجاحظ " : ما بعد الإرادة فهو للإنسان بطبعه وليس باختيار له ، وليس يقع منه فعل باختيار سوى الإرادة ( ش ، ق ، 407 ، 12 ) - المعتزلة يقولون : إنّ قوله " ختم " ، و " طبع " يعلم علامة في قلبه أنّه لا يؤمن كإعلام الكتب والرسائل ( م ، ت ، 43 ، 7 ) - خلق الختم والطبع على قلبه ( إذا فعل فعل الكفر ؛ لأن ) فعل الكفر من الكافر مخلوق عندنا ، فخلق ذلك الختم عليه . وهو كقوله وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ( الأنعام : 25 والإسراء : 46 ) أي خلق الأكنّة . وغيره من الآيات ( م ، ت ، 43 ، 10 ) - أيضا أنّ اللّه تعالى إذا أنشأ شيء ثم أفناه ، وفيه أيضا ما قد أعاده نحو الليل والنهار ، ثبت أنّ فعله بالاختيار ؛ إذ تحقّق به صلاح ما قد أفسده ، وإعادة ما قد أفناه ، وإيجاد المعدوم وإعدام الموجود ، فثبت أنّ طريق ذلك الاختيار ؛ إذ من كان الذي منه يكون بالطّبع لا يجيء منه نفي ما يوجد ، وإيجاد ما يعدمه ، ولا قوة إلّا باللّه ( م ، ح ، 44 ، 18 ) - إنّا قد بيّنا حدث العالم لا من شيء ، وذلك نوع ما لا يبلغه إلا فعل من هو في غاية معنى الاختيار ، وما يكون بالطبع فحقه الاضطرار ، ومحال أن يكون من يبلغ شأنه إلى إنشاء الأشياء لا من شيء ، ثم يكون ذلك بالطبع ، مع ما كان وقوع الشيء بالطبع هو تحت قهر آخر ، وجعله بحيث يسقط عنه الإمكان ، وذلك آية الحدث وأمارة الضعف ، جلّ ربّنا عن ذلك / وتعالى ( م ، ح ، 45 ، 4 ) - إنّ خروج الأفعال المختلفة وأحوالها محال وجودها من ذي طبع كالتبريد والتسخين والشر والخير ، فثبت أن ليس أصل شيء منه بذي طبع ولكن بعليم حكيم جعل كل شيء على ذلك بالخلقة والوجود ، ولو كانت الأفعال بالدفع لم يمكن الفاعل الامتناع كالمدفوع في قفاه ، والذي يهوى من فوق بيت ، والموثوق بالحبال ( م ، ح ، 146 ، 21 ) - إنّ الطبع الكائن عنه العالم ، وكلّ طبع كان منه أمر من الأمور ، موجب لما يحدث عنه ومقتض له ، إذا لم يمنع من ذلك مانع ( ب ، ت ، 53 ، 8 ) - كان ( الأشعري ) لا يفرّق بين المشيئة والإرادة . وينكر القول بالطبع والطبيعة ، ويقول إنّ الحوادث كلّها أفعال اللّه تعالى باختياره ومشيئته وتدبيره وتقديره ، ليس شيء منها موجبا لشيء ولا طبيعة له تولّد ، بل كل ذلك اختراعه باختياره على الوجه الذي اختاره وعلمه ( أ ، م ، 76 ، 8 ) - إن قيل : لم لا يجوز أن يكون الجسم قد حدث بالطبع ؟ قلنا : لأنّ الطبع غير معقول . ثم إنا نقول لهم : وما تعنون بالطبع ، أتريدون به